جواد شبر

5

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

[ مقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا هو الجزء الثالث من موسوعة شعراء الحسين عليه السلام أو أدب الطف ، وكنت على موعد مع القراء أن أوافيهم بالجزء الثالث وهو يحمل بين دفتيه شعراء القرون الثلاثة : السادس - السابع - الثامن ، ولكن العلم لا نهاية له ، وأفق البحث والتنقيب كأفق الكون يتمدد ويتسع ( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) ، ومن حيث أريد ولا أريد اتسع البحث حول القرن السادس وإذا به يحتلّ المكان ولا يترك مكانا لتالييه . والحق اني كتبت الجزئين السابقين ولم اهيء نفسي كما يجب وانما تنبهت بعد لخطورة البحث وعظم المسؤولية ، ولا أبالغ إذا قلت اني نخلت أكثر من خمسين ديوانا من دواوين الشعراء في القرون المتقدمة وقرأت كل بيت من أبياتها عسى أن يكون هناك بيت يخصّ الموضوع ، وسبرت كثيرا من الدواوين ، وتركتها والنفس غير طيبة بفراقها ، تركتها والامل لم يزل متصل بها والحسرة تتبعها ذلك أني لا أؤمن أن أمثال أولئك الشعراء الفطاحل لم ينظموا في يوم الحسين مع ما عرفوا به من الموالاة والمفاداة لأهل البيت صلوات اللّه عليهم ، فهل تعتقد أن أمثال أبي تمام والفرزدق وابن الرومي والبحتري